الأخذ والعطاء

أساس بناء الدماغ عند الأطفال

الأخذ والعطاء هو تفاعل متبادل بين الطفل ومقدمي الرعاية، يشبه لعبة التنس؛ إذ يرسل الطفل إشارة مثل إصدار صوت، أو نظرة، أو إيماءة، ويستجيب الوالد أو مقدم الرعاية بإشارة مناسبة مثل التواصل البصري، أو الكلمات، أو العناق. هذا التفاعل يعزز بناء الروابط العصبية في دماغ الطفل، ما يسهم في تطوير مهارات التواصل، واللغة، والمهارات الاجتماعية.

كيف يمكنكم تطبيق الأخذ والعطاء؟

  • لاحظوا ما يشارك فيه طفلكم ويركّز اهتمامه عليه: انتبهوا لما يلفت انتباه الطفل، سواء أكان ينظر إلى شيء معين، أم يشير إليه، أم يصدر أصواتًا. هذا هو بداية التفاعل. 
  • استجيبوا فورًا بالدعم والتشجيع: يمكنكم الرد بابتسامة، أو بكلمة مشجعة، أو بتقليد ما يفعله الطفل لإظهار اهتمامكم الدعم والتشجيع يكافئ اهتمامات الطفل وفضوله. عند الرد على مشاركة الطفل، يعرف الأطفال أن أفكارهم ومشاعرهم مسموعة ومفهومة.
  • سموا الأشياء: عندما ينظر الطفل إلى شيء معين، يمكنكم تسميته، مثل “نعم، هذه قطة!”، ما يساعده على فهم العالم وتعلم كلمات جديدة.

عندما تسمون ما يركز عليه الطفل، فإنكم تساعدونه على فهم العالم من حوله ومعرفة ما يمكن توقعه. كذلك فإن التسمية تمنح الطفل كلمات لاستخدامها وتتيح له معرفة أنكم تهتمون به.

  • تناوبوا في التواصل .. استمروا على الأخذ والعطاء: انتظروا بعد استجابتكم لمنح الطفل فرصة للرد. هذا يعزز قدرته على التواصل وتطوير مهاراته الاجتماعية

يساعد تبادل الأدوار الطفل على تعلم ضبط النفس وكيفية الانسجام مع الآخرين. من خلال الانتظار، فإنكم تمنحون الطفل الوقت لتطوير أفكاره الخاصة وبناء ثقته واستقلاليته. يساعدكم الانتظار أيضًا على فهم احتياجاته.

  • انتبهوا على النهايات والبدايات: الأطفال يظهرون إشارات عند انتهاء اهتمامهم بنشاط معين، مثل النظر بعيدًا أو تغيير وضعيتهم. قد يترك كتابًا، أو يلتقط كتابًا جديدًا، أو يلتفت للنظر في شيء آخر. لاحظوا عندما يكون الطفل مستعدًّا لإنهاء النشاط وبدء شيء جديد.

تفاعلات الأخذ والعطاء تجعل اللحظات اليومية ممتعة وتصبح عادة طبيعية مع الممارسة. من خلال تخصيص لحظات صغيرة خلال اليوم لأداء الأخذ والعطاء، فإنكم تبنون الأساس لتعلّم الأطفال وسلوكهم وصحتهم مدى الحياة، ومهاراتهم لمواجهة تحديات الحياة.

اختر عمر طفلك لتتعرف على أفضل طريقة للتفاعل معه في أثناء القراءة، من خلال تطبيق أسلوب الأخذ والعطاء، بما يتناسب مع قدراته ومراحل تطوره.

  • التفاعل مع الطفل من خلال الاستجابة لإشاراته:
  • إذا لمس الطفل صفحة معينة من الكتاب، قُل له: “أوه، يبدو أنك أحببت هذه الصورة، هيا نُمعن النظر فيها معًا”.

  • وإذا ضحك أو أصدر صوتًا في أثناء قراءة جزء معين، توقف للحظة وعلّق قائلًا: “أهذا مضحك؟ نعم، القرد يقفز بطريقة طريفة!”.


  • تشجيع الطفل على التقليد والتفاعل:
  • إذا أشار الطفل إلى صورة، أشر أنت أيضًا واذكر اسمها بوضوح.

يمكنكم لعب لعبة تبادل الأصوات، مثل تقليد أصوات الحيوانات المذكورة في القصة.

  • التفاعل باستخدام الكلمات والإشارات:
  • كرّر كلمات الطفل وأضف إليها تفاصيل جديدة، مثل: “نعم، هذه قطة! إنها قطة سوداء صغيرة”.

  • استخدم الإشارات لشرح الصور وقلّد أصوات الشخصيات لتعزيز التفاعل.



  • الانتباه لما يثير اهتمام الطفل:
  • إذا كان الطفل يحدّق في صورة ما، اسأله عنها بلطف: “هل تحب هذا اللون؟ هل ترغب في معرفة المزيد عن الفيل؟”.


  • تعزيز التقليد المتبادل:

تابع التفاعل مع الطفل من خلال تقليد أصوات الحيوانات أو استخدام إشارات متبادلة بينكما.

  • تشجيع الطفل على إكمال الجمل:
  • عند قراءة قصة مألوفة، توقّف في منتصف الجملة وقل: “القطة قالت…؟” ثم انتظر أن يُكمل الطفل قائلًا: “مياو!”.

  • المشاركة النشطة في القراءة:
  • اسأل طفلك عن رأيه في القصة: “هل أعجبك هذا الجزء؟”.

  • شجّعه على الإشارة إلى الصور أو الكلمات عندما تُذكر في أثناء القراءة.


  • الانتباه لاهتمامات الطفل:
  • ناقش الصور أو التفاصيل التي لفتت انتباهه، ووسّع الحوار بشأنها لتغذية فضوله وتنمية خياله.